تتوقع من يفوز بالدورى المصرى الممتاز 2018 / 2019 ؟

    • الأهلى
    • الزمالك
    • الإسماعيلي
    • المصرى
    • إنبي
    • بيراميدز

  • Ajax Loader
هل يد شرف مغلولة أم مرعوشة أم ماذا؟
السبت 03 سبتمبر 2011 - 10:32 مساءً
هل يد شرف مغلولة أم مرعوشة أم ماذا؟

د عصام شرف رئيس الوزراء  نال ثوريته من خلال مدخلين : المدخل الأول: قوله كلمة حق عند سلطان جائر حينما كان وزيراً للنقل والمواصلات في إحدى وزارات عهد مبارك المخلوع . المدخل الثاني : هو ميدان التحرير حيث حملته أعناق الثوار إلى سدة رئاسة الوزراء التي نال من خلالها ثوريته عقب وزارة أحمد شفيق التي ربما وجودها أصلا كان سبباً رئيسياً فيما فيه وزارة شرف الآن لأنها وزارة كانت تنظر للثورة والثوار باستخفاف شديد وكان هدفها الرئيس هو الالتفاف على ثورة تحارير مصر , هذا من جهة ومن جهة اخرى فإن رئيس الوزراء شرف يبدو وكأنه بين المطرقة والسندان أو هو كذلك فهو كثوري ينوب عن الثوار في تنفيذ مطالب الثورة ومن جانب آخر المجلس العسكري ورئيسه المشير طنطاوي حيث طنطاوي ومجلسه يمثلان رئيس الجمهورية الذى لم يحضر بعد .

صحيح أنه يمكن القول أن الجيش ومن يمثله الآن المجلس العسكري قد حما الثورة في أحرج أوقاتها إلا أنه ليس صاحبها وليس من الثوار ، وكأن المعضلة الآن أن صاحب الثورة رئيس الوزراء الممثل للثوار ورئيسه المجلس العسكري ولم يكن صاحبها , هنا يكمن الصراع ثوري في مقابل حاميه وراعيه ورئيسه غير الثوري أصلا ولم يترب بأن يكون ثورياً بحكم التنشئة والمهنة والمناخ الذى عاش فيه عسكرياً طوال حياته قبل الثورة وقبل أن يصبح رئيساً أو قائداً لثورة لم يشترك فيها أصلا وبالتالي يمكن القول أن المجلس العسكري مهنياً في حالة ثورة ولكنة وجدانياً وعاطفياً ليس كذلك , وهنا يمكن أن يحدث ما نسميه الانفصام الثوري على غرار انفصام الشخصية المعروف وهو في حاجة إلى علاج من نوع خاص ما هو؟ وأين هو؟ وكيف هو؟ تساؤلات كثيرة تبحث عن اجابة .

بكلمات أخرى هناك من يفكر ثورياً وليس متاحاً له أن يسلك ثورياً ، وهناك من يفكر وظيفياً ونمطياً وهو هنا المجلس العسكري  ورئيسه المشير طنطاوي وعدد من الوزراء في وزارة شرف لا يرضى عنهم الثوار البتة بجانب مطالب أخرى للثورة يعرفها القاصي والداني.

الفرق كبير بين الثورية والنمطية  فقانون الثورية لا يعرف البيروقراطية والنمطية والخطية في الإدارة ولا يقبلها فهو في الأصل ثائر عليها فإذا كانت نمطية الادارة وتقليديتها تؤمن بنظرية الخطوة خطوة والحرص الشديد وعدم المخاطرة وعدم اختصار الزمن وقلة وندرة ابتكارية الحلول والقرارات فإن ثورية القرار على عكسها تماماً فقانون صنع القرار واتخاذه ومتابعته عند الثوار يتبع ما يسمى في علم الرياضيات البحتة بنظرية الفوضى حيث يكاد يتلاشى الزمن بين صنع القرار (مطالب الثوار ) واتخاذه ومتابعة نتائجه وحينما يتلاشى الزمن ( تقريبا ) بين عدة أحداث ذات علاقة بموضوع واحد فإن نظرية الفوضى تقول بأن الأمر يبدو فوضى وتبدو الصورة لغير العارف وغير المتعمق بما يمكن أن تقدمه الرياضيات البحتة في علم الثورات إذا جاز التعبير فإن الأمر يبدو له أنه كما لو كان اختلط الحابل بالنابل وأن الأمر فوضى بالمعنى الدارج والشعبي للكلمة  , وهي في الحقيقة ليست فوضى بالمعنى الدارج والشعبي ولكنها فوضى علمية راقية تتبع قانون رياضي ونظرية رياضية غاية في التعقيد ، والمعروف أن ما يحسب رياضياً وحسابياً فإنه بكل لغات المنطق لا يطلق عليه فوضى بالمعنى الشعبي والاجتماعي المعروف , وهنا تكمن العقدة والمعضلة ، رئيس الوزراء شرف وباعتباره ممثلاً للثوار يعمل تقريباً على حافة نظرية الفوضى بالمعنى الرياضي المنطقي السليم والمجلس العسكري يعمل بنظرية رياضية أخرى تسمى نظرية الطوابير حيث تأتي الأحداث وفق ترتيب ونسق محدد ومعلوم وقابل للتنبؤ ، والثوار في ميادين تحارير مصر في جانب آخر تحكمهم نظرية الفوضى بالمعنى العلمي في أسمى وأعقد معانيها , وهنا مكمن الموضوع خصوصاً في الثورة المصرية المباركة فهي ثورة قائدها فرض عليها ومن ينوب عنها وهو هنا رئيس الوزراء شرف يعمل على حافتها وبين مطرقة وسندان لذلك إذا صار الأمر هكذا وبحسن نية من جميع الأطراف فإن توقع انفجار عظيم أياً كان شكله يبدو أمراً ماثلاً ولن يكون الحل تغيير وزراء ورئيس وزراء ولا حتى تغيير بعض أو كل المجلس العسكري , فالأساس في الصراع بين الأطراف الثلاثة صراع تنظيري صرف والحل هو وجود وزارة ائتلاف وطني أو وزارة إنقاذ وطني يمثل الثوار ( ثوار التحارير) وثوار ما قبل التحرير القطاع الأهم والأكبر منها وأن لا تكون يدها مغلولة وأن لا تكون بين مطرقة وسندان وأن تعمل طبقاً لجدول زمنى وخريطة طريق قصيرة الزمن محسوبة المخاطرة والدور, وعلى الوزارة الجديدة أن تدرك أن ثورية القرار من حيث الصناعة والاتخاذ سوف تكون ذات مخاطرة عالية مع إدراك أن المخاطرة لا تعني المقامرة أو المغامرة وتعيش حالة الثورة بكل معانيها وتقبل اختصار الزمن حتى ولو كان على حساب الدقة, بمعنى أنها تقبل أي نجاح لأي قرار تتخذه باحتمال يزيد عن 50% ولو قليلاً وأن تؤمن هذه الوزارة أن إقرار العدالة للجميع في نفس الوقت أمر يصعب حدوثه ولذلك فهي مثل الجراح الماهر الجسور الذى يمكنه أن يضحي بالأم في مقابل جنين ينتج أمماً لم يسبق لها نظير. وقديما قال الشاعر العربي:

يفوز باللذات كل مغامر .................. ويموت بالحسرات كل حريص.

مع ملاحظة أن مغامر غير مقامر غير مخاطر فالسوية والنجاح تتطلب المخاطرة أو على الأقل المغامرة  وليس المقامرة ولنعلم جميعاً أن مصر فوق الجميع والله فوق الكل. 

تعليقات الفيس بوك