تتوقع من يفوز بالدورى المصرى الممتاز 2018 / 2019 ؟

    • الأهلى
    • الزمالك
    • الإسماعيلي
    • المصرى
    • إنبي
    • بيراميدز

  • Ajax Loader
اللسان الطويل
السبت 03 سبتمبر 2011 - 11:03 مساءً
اللسان الطويل



قرأنا (المصري اليوم 18/8/2011) أن التحقيقات الجارية مع الدكتور زكريا عزمي أثبتت- فضلا عن حصوله على كسب غير مشروع- اشتراكه في ارتكاب جرائم جنائية مع الدكتور عبد المنعم عمارة محافظ الإسماعيلية الأسبق، منها جريمة الاستيلاء على أرض الإسماعيلية. هذا الخبر أعاد إلى ذاكرتي يوما قضيته في "أبو سلطان" وفايد، وفيه استأجرت قاربا للتنزه على شاطئ البحيرات المرة. رأيت بطول الشاطئ فيلات أشبه بالقصور، ذات ألوان رائعة وتصميمات أروع. ولفت نظري أنها خاوية، بلا بشر. سألت المراكبي... لمن هذه، قال... للكبراء، وأخذ يذكر أسماءهم اسما اسما، وكلهم وزراء سابقون وأعضاء مجلس شعب وغيرهم. قلت... وأين هم... قال لا يأتون إلا لماما، فالله حرمها عليهم لأنها من مال حرام، وبعضهم الآن في الحبس. استدركت متسائلا... هل هذا ما يسمونه لسان الوزراء... قال تمام. 
إذن هو لسان الوزراء... وياله من لسان طويل... كان حديث الناس أيام الدكتور عمارة... ردم البحر وبيعت الأرض بوساطة المحافظ بأسعار رمزية، وكان المقابل أن ظل عمارة إحدى عشرة سنة محافظا، حتى لقب وقتها بشيخ المحافظين. كما وزعت كشوف تحوي أسماء المستفيدين وأسماء زوجاتهم.
وحينما تعالت نبرة الكلام نقل المحافظ إلى المجلس الأعلى للشباب والرياضة.
هذه الفيلات والقصور حرمت أهالي البلد من متعة النظر إلى البحر، فهى كالجدار العازل. وهؤلاء الكبراء حرموا أنفسهم وحرموا الناس وأشعروهم بالمرارة وهم يسكنون بيوتا متواضعة، وأمامهم قصور الغرباء الذين استأثروا بأفضل ما في بلدهم. 
الدكتور عمارة لم يعلق على ما كتب ويتناقله الناس الآن، فلربما أنه ينتظر استدعاء جهة التحقيق له ليبوح دفعة واحدة بما لديه، ويكشف عن الأسماء التي مارست الضغط عليه ليتخذ منها دريئة يخفف بها عن نفسه جسامة وعار الاتهام. 
إنني أربأ بالدكتور عمارة أن يكون له السبق وأول من يتصرف في أرض البلاد تصرفا غير شرعي من أجل أن يمد له على كرسي المحافظة عاما أو عامين وكأنه اتخذ عند الله عهدا بطول العمر.
وصدقوني... لقد أصبحت خجلا من لقب "الدكتور" وأنا أرى أن العلم والحصول على أعلى درجاته لا يرتقى بالعقول، بل على العكس تماما، يهبط بها إلى أسفل سافلين، حتى أنك لتجد أن معظم الذين خربوا مصر ونهبوها حاصلون على أعلى الدرجات والألقاب العلمية، استخدموا علمهم في التحايل محاكين بذلك أذكياء اللصوص... وشتان بين العقل وبين الذكاء. 
ويا أهل الإسماعيلية تابعوا هذا الملف وطالبوا بأموال المحافظة المنهوبة، وانفقوها فيما يعود بالفائدة على الجميع.

تعليقات الفيس بوك