تتوقع من يفوز بالدورى الانجليزي الممتاز 2019 / 2020 ؟

    • ليفربول
    • مانشستر سيتي
    • توتنهام
    • تشيلسي

  • Ajax Loader
الرؤساء والطلبة."ناصر" يخطب و"السادات" يغضب و"مبارك" يحضن وعشيرة "مرسي" تهتف
الاثنين 29 سبتمبر 2014 - 04:34 مساءً
الرؤساء والطلبة."ناصر" يخطب و"السادات" يغضب و"مبارك" يحضن وعشيرة "مرسي" تهتف رؤساء مصر

كانوا مؤشرًا حقيقيًا لأحوال البلاد المتغيرة على مدار ما يزيد على نصف قرن من تاريخها، تقلبت أمزجتهم ما بين الهدوء والسكون تارة، والثورة والحماس تارة أخرى، ولم تغب عنهم حالة التأثر بأجواء الإشادة الدائمة وشعر المدح والتعظيم.. كان هذا هو حال طلاب مصر الذين هيأت لهم الظروف الالتقاء مع 4 ممن حكموا "المحروسة" خلال أعوام من الانتصار والانكسار.

 

 

 

27 خطابًا للرئيس الراحل جمال عبدالناصر في محراب العلم بجامعة القاهرة، تعددت موضوعات تلك الخطابات، ما بين خطابات سنوية في عيد العلم، ومؤتمرات رسمية، كمؤتمر المحامين العرب في مارس 1956، ومؤتمر الشعوب الإفريقية مارس 1961، وخطاب عيد الوحدة 1964، وخطابات أخرى جاءت في ظروف مختلفة، ومنها كلمة "عبد الناصر" في الحفل الذي أقامته قيادات الجامعات في جامعة القاهرة للتهنئة بنجاته من محاولة الاغتيال في "حادث المنشية"، وكانت بتاريخ 27 أكتوبر 1954.

العامل المشترك في كل خطابات الرئيس جمال عبدالناصر، خاصة في لقاءاته بأعضاء هيئة التدريس والطلاب بالجامعات، كان الاستماع والإنصات من الحضور، وفي بعض الأحيان التفاعل بالتصفيق، ولم يكن متاحًا وقتها مجال لطرح الأسئلة والنقاش في حضرة الرئيس.

 

 

 

عهد السادات شهد مرحلة الصدام الكبرى بين "الطلبة والرئيس"، خطابه الشهير، عام 1972، لتبرير تأجيل الحرب وتصريحه بأن ذلك العام هو "عام الضباب" أشعل غضب الطلاب في جميع أنحاء البلاد، لتخرج مظاهرات طلابية حاشدة للمطالبة بالتعجيل بالحرب على إسرائيل والثأر منها، ورغم إتاحته للعديد من الحريات، عقب انتصار أكتوبر، إلا أن الصدام بينه وبين الطلاب تجدد عام 1977، حين التقى الرئيس السادات مع عدد من طلاب الجامعات للاستماع لآرائهم حول أوضاع البلاد، فوقف أمامه طالبان منهم هما حمدين صباحي وعبدالمنعم أبوالفتوح ليبديا اعتراضهما الكامل على سياسته، فيكون رده أن يتم اعتقال عدد كبير من الطلاب في حملة الاعتقالات الواسعة التي شهدتها البلاد في سبتمبر عام 1981، قبل شهر واحد من اغتياله ونهاية عهده.

عهد السادات شهد صداما مع الطلاب.. وواقعة "حمدين وأبوالفتوح" الأشهر

 

مش هقول زي اللي قبلي ما قال

لا هقول شعر ولا موال

أنا أصلي لا شاعر ولا دجال

أنا هقول كلمة من القلب لازم تتقال

ربنا يرعاك يا مبارك

يا كلمة محفورة على القلب وعلى البال

أنا ههتف باسمك وهقول

توشكى مبارك مصر

سيري يا بلادي للنصر

 

وصلة مديح للرئيس المخلوع، خلال لقائه في التسعينيات مع طلاب جامعات مصر، فوقف الطالب أيمن الداكر حمدون بكلية الطب البشري في سوهاج جامعة جنوب الوادي، ليسأل "مبارك" عن مشروع توشكى، إلا أنه سبق السؤال بنص شعري في حبه، ليختلف شكل التواصل من رئيس يتحدث وينصت إليه الطلاب، ورئيس يتحول نقاشه مع الطلاب إلى معركة كلامية، إلى رئيس لا يقبل إلا بالمديح والهتافات المرحبة به.

"قصائد المدح" ميزت عهد مبارك.. وقال لطالب أراد مصافحته: "تعالى هي شغلانة"

 

 

الأمر لم ينتهِ مع "مبارك" إلى سؤال يطرحه الطلاب، أو أنشودة تقال في حقه، وإنما وصل إلى طلب بمصافحته، فالطالب الذي خرج يمدحه بالشعر، كان طلبه الأخير: "إحنا تعلمنا من سيادتك التواضع، وكان ليا أمنية، أتمنى أنك متكسفنيش قدام كل شباب مصر، أنا بالبلدي يا ريس نفسي أسلم على حضرتك"، فكان رد الرئيس وقتها مازحًا: "تعالى يا ابني هي شغلانة"، ولم يكن هذا الطلب الأخير لمصافحة "مبارك"، فوقفت طالبة تدعى نرمين ماهر ثابت، بكلية التربية جامعة جنوب الوادي، لتقول: "والدي الرئيس أتينا إليكم من جنوب الوادي بقلوب يملؤها الشوق بلقائكم الكريم، ولسماع كلمتكم الصادقة التي تروي زهرة أفكارنا ولي الشرف أن أكون معاصرة لإنجازاتكم الرائدة في جميع المجلات"، ليقاطع "مبارك" حديثها مازحًا: "كفاية ليقولوا عليكي عجوزة ولا حاجة"، ثم يأتي طلب بالمصافحة على غرار زميلها، بل أيضًا طلبت تقبيله.

 

 

 

لقاءات "مبارك" كان "الإرهاب" حاضرًا فيها، فتحدثت الطالبة عن بدء انحسار الإرهاب من المجتمع، إلا أنها رأت مع انحساره تناميًا لظاهرة البلطجة، لينفي "مبارك" تحول البلطجة لظاهرة، ويقول: "التلفزيون والأفلام هي اللي خلت الناس تحس بالكلام ده، لكن دي حوادث فردية".

عهد مرسي شهد سيطرة "الإخوان" على الاتحادات الطلابية

 

"بنحبك يا ريس، بنحبك يا ريس"، هتافات مدوية رددها طلاب الجامعات المصرية خلال لقائهم بالرئيس المعزول محمد مرسي، اللقاء غلب عليه طابع "الأهل والعشيرة" لسيطرة أنصار جماعة الإخوان المسلمين على مقاليد الأمور في الاتحادات الطلابية آنذاك، اللقاء، في بدايته، كان أشبه بمحاضرة يلقيها أستاذ لتلامذته الذين يستمعون إليه صامتين لأكثر من 32 دقيقة، تبعه حوار مع عدد من رؤساء اتحادات طلاب الجامعات الذين بدأوا كلماتهم بشكر الرئيس لحرصه على التواصل معهم، كما لم يخلُ اللقاء من الدعاء لمرسي من أحد الطلاب، "أنا باذكر سيادتك بالأمانة اللي وضعها الله عليك، وأن يجعلك الله بإذن الله يعني إن شاء الله قدها بإذن الله، ويوفقك الله فيها"، كما أكد الطلاب على استمرار أهداف ثورة 25 يناير وضرورة إسقاط النظام البائد، وتناول بعض مشاكل الجامعات والتعامل الأمني الخاطئ مع "الحركات الطلابية السلمية داخل الجامعات"، بحسب قولهم، ووجود بعض رؤساء الجامعات "الذين لا يؤمنون بالثورة أصلًا"، فكان رد مرسي: "حقيقة، أنا سعيد جدًا أن يكون هذا التواصل لكي أسمع مباشرة منكم كل الهموم اللي انتم نفسكم تحقق المصلحة للكل وللطلاب"، وتعهد بدراسة كل المطالب وعقد المزيد من اللقاءات مع الطلاب، واختتم مرسي كلماته للطلاب: "لكم كل حبي وتحياتي وودي لكم جميعًا".

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الفيس بوك