المعاش المبكر للموظف الحكومى من عبء إلى طاقة انتاجية ؟؟؟
الجمعة 14 يوليو 2017 - 12:59 مساءً
المعاش المبكر للموظف الحكومى من عبء إلى طاقة انتاجية ؟؟؟ وائل عبد العزيز سيد

بقلم :. وائل عبد العزيز سيد

المعاش المبكر للموظف الحكومى من عبء إلى طاقة انتاجية ؟؟؟
بقلم :. وائل عبد العزيز سيد      Waelseliman14@gmail.com                                                                                                                                      محاسب بوزارة التضامن
فى ظل توجيهات الحكومة لتخفيض حجم العاملين بالجهاز الإدارى للدولة والذى بلغ عددهم ما يقرب من سبعة مليون موظف مما أدى إلى زيادة الانفاق الحكومى على الاجور والذى يقدر بثلث مصاريف الموازنة العامة للدولة وأدى ذلك الى مطالبة صندوق النقد الدولى الحكومة بأتخاذ الاجراءات اللازمة لتقليل تسارع الاجور وتخفيض حجم العاملين بالجهاز الإدارى للدولة ولتحقيق هذا الهدف اتجهت الحكومة لميكنة الخدمات الحكومية واتخاذ قرارات تحفيزية لتشجيع موظفى الجهاز الادارى للخروج على المعاش المبكر وهذه القرارات ونتائجها المتوقعة  هو موضوعنا .
ففى ظل سياسة تخفيض حجم الجهاز الإدارى للدولة شجعت الحكومة الخروج على المعاش المبكر من خلال  المادة 70 من قانون  الخدمة المدنية والتى تعطى مميزات للخروج على المعاش المبكر بعد سن الـ 50 بمنح كافة الامتيازات الخروج على المعاش فى السن القانونى والترقية للدرجة الاعلى كما تدرس الحكومة أقرار المزيد من الحوافز للخروج على المعاش المبكر مثل ( تسهيلات ودعم الحصول على شقق سكنية – الحصول على مبالغ مالية – الحصول على تأشيرة حج او عمرة ........................)
لاشك ان القرارات التحفيزية التى تتخذها الحكومة سوف تأتى ثمارها وتزيد من الخروج على المعاش المبكر ولكن لابد ان يتم مراعاة عدة امور فى غاية الاهمية :.
الامر الاول :. خروج الموظفين على سن الخمسين سوف يقلل خبرات العمل فى الجهاز الادارى للدولة وسوف يؤثر على كفاءة الأداء مما يؤدى الى خفض جودة الخدمات الحكومية المقدمة .
الامر الثانى :. الفجوة بين الدخل والمعاش سوف يؤدى الى تدهور الاحوال المعيشية وخاصة ان الموظف فى هذا السن لديه التزامات ونفقات متزايدة لانه فى الاغلب يكون اولاده فى مراحل التعليم ولا يعملون او يدرون دخل يساعد الموظف فى تحمل اعباء المعيشة 
الامر الثالث :. خروج الموظف فى ذلك السن وهو قادر على العمل سوف يعمل فى وظائف بالقطاع الخاص ويزاحم الشباب الباحث عن فرص العمل مما يزيد من نسبة البطالة فى المجتمع .
وليتم معالجة هذه الامور لابد ان تفكر الحكومة فى القيام بعدة قرارات تحفيزية اضافية مثل :.
عمل دراسات جدوى جاهزة لمشروعات أنتاجية صغيرة وبمساندة وتسهيلات من الحكومة للقيام بمشروعات صعيرة تدر دخل اضافى للموظف وتساعد على خلق فرص عمل  أخرى للشباب .
تشجيع الموظف الحكومى وبصفة خاصة الذى كان يعمل فى جهة تقدم خدمات جماهيرية ( التأمينات – الضرائب – المحليات – المرور ........) بأقامة مشروع مراكز الخدمات الحكومية المرخصة من وزارة التخطيط والتى تهدف بأتهاء أجراءات الحصول على الخدمات الحكومية نيابة عن المواطن وهذا يؤدى الى الاستفادة من خبرات الموظفين وتخفيف عبء العمل على الجهات الحكومية المتوقع فى ظل تخفيض العمالة وايضا تحسين الخدمات الحكومية .
ومن اجل عمل ذلك لابد ان يتم التنسيق مع الوزرات المعنية بتسهيل اقامة المشروعات للموظف الذى يخرج على المعاش المبكر وعمل تسهيلات وقروض بفائدة مخفضة لدعم نجاج هذه المشروعات 
ومن المتوقع فى ضوء ما سبق الاقبال من موظفى الدولة للخروج على المعاش المبكر لعدم تأثر دخلهم بل يمكن ان يتضاعف دخلهم فى ظل هذه المشروعات ومن ناحية اخرى يتم تخفيض حجم الجهاز الأدارى للدولة وتقليل نفقة الاجور فى الموازنة العامة وتحويل موظفى الدولة من عبء الى طاقة انتاجية وايضا استفادة الدولة من تكلفة خروج موظفى الدولة على المعاش المبكر فى مشروعات انتاجية تساهم فى زيادة الدخل القومى وحل مشكلة البطالة .

سامى عامر رئيس التحرير التنفيذى

تعليقات الفيس بوك