بكائيات د. أيمن الجندي بقلم :أحمد عيد
الخميس 28 سبتمبر 2017 - 12:34 صباحاً
بكائيات د. أيمن الجندي بقلم :أحمد عيد أحمد عيد

أحمد عيد

بكائيات د. أيمن الجندي
بقلم :أحمد عيد
باحث في القانون العام
   
د. أيمن الجندي كاتب مرهف الحس، ربما يميل إلي الخيال أكثر من الواقع، أو قل هو أقرب إلي الخيال منه إلي الواقع، حتى وإن لامس الواقع فمن خلال رؤية فنان عاشق للجمال، لذلك لا يغفل عن رصده، ولكن من خلال مشربية الفنان الذي لا يريد الانفصال عن شارع الحياة، الذي يستمد منه إلهامه وابداعه، دون أن يختلط به ويتعفر بغباره، وتدوسه الأقدام، ويصم آذانه أصواته الهجين، حيث البشر والحيوان، والآلات. هو لا يري في كونه صاحب عمود في جريدة المصري اليوم "كثير من الحب" ميزة تجعله في المكانة التي تليق بكاتب ! كما عليه الحال في بلدان الشعوب المتحضرة، أفراد وحكومات، وحتى في مصر، خلال حقبة ما قبل ثورة 1952. هنا أقف عند دور الكاتب بالأمس، ومن يصفون أنفسهم اليوم بالكتًابْ، كيف كان الكاتب يقطر خلفه جيل بأكمله، ويؤمن بقضية تجعله لا ينفك عن التجديد والابتكار، يعيش مع قضية الأدب ليلاً ونهاراً، وينقل لنا كل ما هو جديد في البر الغربي. وربما يخرج عن القواعد الراسخة ليفسح المجال أمام بناء جديد، أو على الأقل لتهيئة المجتمع له، فتوفيق الحكيم، الذي كتب عن الواقع، وأخرج من الخيال أفكار توائم الواقع، هو الذي طرح عباءة الواقع، وحطم قواعد المسرح ليخرج ياطالع الشجرة، ياطالع الشجرة هاتلي معاك بقرة تحلب وتسقيني بالمعلقة الصيني.
                                                                     للحديث بقية

تعليقات الفيس بوك