تتوقع من يفوز بالدورى المصرى الممتاز 2018 / 2019 ؟

    • الأهلى
    • الزمالك
    • الإسماعيلي
    • المصرى
    • إنبي
    • بيراميدز

  • Ajax Loader
الاستاذ الدكتور ممدوح غراب رئيس جامعة قناة السويس ،، يكتب : الثورة الصناعية الرابعة .... هل نحن جاهزون
الأحد 28 يناير 2018 - 09:04 مساءً
 الاستاذ الدكتور ممدوح غراب رئيس جامعة قناة السويس ،، يكتب :  الثورة الصناعية الرابعة .... هل نحن جاهزون الاستاذ الدكتور ممدوح غراب رئيس جامعة قناة السويس

الاستاذ الدكتور ممدوح غراب رئيس جامعة قناة السويس

 
من أجل اقتصاد قوى قائم على المعرفة والابتكار يجب أن تطلق مصر في 2018 استراتيجيتها لمواجهة التحديات المستقبلية نتيجة الثورة الصناعية الرابعة والتى بدأت منذ 2016 والتى سوف تؤدى الى ظهور مهن جديدة واختفاء مهن تقليدية خلال السنوات القادمة. و ذلك نتيجة تنامى الاهتمام في الصناعة على الإنتاج المعتمد على المعلومات والتكنولوجيات الحديثة بديل عن الإنتاج المعتمد على الآلات التقليدية، وظهور تخصصات علمية وتكنولوجية جديدة مثل التقنية الدقيقة، والحاسب الآلي وشبكات المعلومات والاتصالوالحوسبة السحابية، والتجارة الإلكترونية والهواتف الخليوية، والعلوم الحياتية والهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية، كذلك سوف تؤدى الى انحسار المصادر المحلية في التعليم والتوسع فى مصادر التعليم الدولية، مثل التعليم المستمر من خلال الإنترنت التي ترى اليونسكو أنها تخفض تكاليف التعليم وتساعد على انتشاره، بالاضافة الى الاقتصاد الرقمي المبنى على تكنولوجيا التعاملات الرقمية، وتطور علوم الهندسة الوراثية والحيوية واستخدامها في الغذاء، واستخدام التكنولوجيا المتقدمة في مجال الطاقة المتجددة وتأمين مصادر المياه، واستخدام الروبوتات فى الرعاية الصحية والجراحات.
فسوف يعتمد العمل خلال الفترة القادمة على مهارات وخصائص معينة للفرد وليس مهامتوكل اليه مما يتطلب تعليم غير تقليدى متعدد التخصصات، وتدريب بصورة غير تقليدية، وتنمية مهارات، ومرونة معرفية. فيجب أن يتناسب التعليم مع الاتجاهات الاقتصادية والسياسيةالمرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة، ولا تكون الجامعات مجرد مراكز التعليم والتعلم ولكن لتشمل البحث وخدمة للمجتمع. كما يجب على مؤسسات التعليم أن تعمل على توفير إمكانات ضخمة لإحداث ثورة في طريقة وكيفية التعليم والتدريب للطلاب وبالاخص بعد الانتشار الهائل للأجهزة المحمولة واتصالات و غيرها من التقنيات لخلق طريقة جديدة للتعليم تتصف بالسرعة وأقل تكلفة وتختلف على أنظمة التعليم العالي القائمة.
لذلك يجب أن تهدف الاستراتيجية التى تنتهجها مصر إلى الاستفادة من التقنيات التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة لتعزيز مكانة مصر كمركز عالمي للصناعات والتطبيقات التكنولوجية المتقدمة ولتحقيق السعادة والرفاهيه للشعب والمجمتع. على أن تعتمد في تنفيذها على بناء وتأهيل انسان قادر على استيعاب والتعامل مع هذا التطور السريع من خلال الانفتاح على عالم العمل والانتاج، واشراك قطاعات الإنتاج في التخطيط للتعليم ووضع برامج دراسية وتدريبية للإعداد والتأهيل. العمل على تحسين مخرجات قطاع التعليم والتركيزعلى التكنولوجيا الحديثة والعلوم المتقدمة والذكاء الاصطناعي، الاستثمار والتوسع في الابحاث التطبقية المتطورة في جميع المجالات بالشراكة مع مؤسسات ومراكز دولية وعالمية متخصصة مع ضرورة الاهتمام بالإبداع والابتكار والمواهب.
التعليم الذى هو ركيزة أى تطوير أصبح الان صناعة متطورة تشارك فيها كل المؤسسات والوزارات مثل الصناعة والتجارة والاتصالات والمحليات والمؤسسات الامنية والمجتمعية بجانب وزارات التعليم والبحث العلمى، الكل شركاء فى وضع نظام تعليمي متكامل يتناسب مع الوضع الراهن. كذلك يجب اعتبار الطالب عميل يحتاج الى خدمة على أعلى مستوى فى أسرع وقت وبأقل تكلفةمع تقديم الحوافز لجذبهوتشجيعه على الابتكار وتطوير مهاراته وإعداده لسوق العمل.
على الرغم من أن هذه العملية ليست بسيطة كما قد يبدو ولكننا فى حاجة إلى خلق تجربة تعليمية شاملة قادرة على تلبية احتياجات مصر خلال المرحلة القادمة.

رئيس التحرير التنفيذى / سامى عامر

تعليقات الفيس بوك