ما رآيك فى جريدة الوطن ؟

    • ممتاز
    • جيد
    • مقبول

  • Ajax Loader
الاستاذ الدكتور ممدوح غراب رئيس جامعة قناة السويس يكتب الثورة الصناعية الرابعة والتعليم الفنى
الأحد 11 فبراير 2018 - 04:09 مساءً
الاستاذ الدكتور ممدوح غراب رئيس جامعة قناة السويس يكتب  الثورة الصناعية الرابعة والتعليم الفنى الاستاذ الدكتور ممدوح غراب

الاستاذ الدكتور ممدوح غراب

الأفكار، الابتكار، الاستثمار، مثلث التطوير والتقدم والارتقاء للدول، الذي يقوم على البحث العلمى الجاد الموجه لخدمة المجتمع , فالبحث العلمى الجاد يؤدى الى الأفكار والأفكار تؤدى الى الابتكار والابتكار يؤدى الى الاستثمار والاستثمار يؤدى الى فرص عمل وصناعة جادة و الصناعة الجادة تؤدى الى منتج ذو جودة عالية قادر على المنافسة فى الأسواق العالمية والتصدير وبالتالى الى إقتصاد قوى قادر على تقديم خدمات مجتمعية بجودة عالية. إذا فأن رفاهية الشعوب نتاج بحث علمى جاد وتعليم قادر على تأهيل شباب مؤهل فنيا وتقنيا لتنفيذ هذه الأبحاث فى المجلات التطبيقية والصناعة.
الثورة الصناعية الرابعة ستؤدى حتما الى اضطرابات في سوق العمل وبالأخص فى المجالات الصناعية من خلال القضاء على بعض الوظائف ذات المهارات التقليدية أو غير المؤهلة، كذلك نتيجة زيادة النقص في العمالة الموهوبة والمهارات العالية. لذلك يستلزم إعادة النظر في نظم التعليم وتشجيع التعلم مدى الحياة من أجل جعل الموارد البشرية قادرة على المنافسة والنجاح في ملاحقة الطفرة نتيجة الثورة الصناعية الرابعة. 
المصانع الذكية والتى تتواصل فيها الماكينات من خلال الانترنت وتستطيع اتخاذ القرارات دون الرجوع الى العامل البشرى تحتاج الى أيدى عاملة مدربة على قدر عال من التعليم والتدريب واللغات، وقادرة على استيعاب "التكنولوجيات" الحديثة المطبقة فى الصناعة والتفاعل معها مثل الصناعات الكثيفة (الأغذية والمشروبات والزراعة) والصناعات الدقيقة (الأدوية والمكونات الإلكترونية).
القضية ليست تخص الحكومة وحدها ولكن العاملين فى مجال التكنولوجيا والمصنعين أيضا، ولا مفر من إعادة هيكلة مجتمعنا سياسيا وتجاريا واجتماعيا لاستيعاب جميع التغييرات والضغوط والصعوبات التي قد تجلبها الثورة الصناعية الرابعة والتى لن تكون فقط تقنية ولكن تشمل أيضا البحوث الأكاديمية والعمليات التجارية والإدارية.
إن التعليم الفنى أو التقنى الذى نحتاجه يجب أن يعتمد على المهارات والتطبيقات العملية ولا يعتمد على التلقين والحفظ والنظريات، و أن يكون بالشراكة مع الصناعة والمجالات التطبيقية للتدريب العملى والتطبيقى لاكساب الخبرات. وتعتمد الاختبارات على أن يتقدم الطالب بمنتج أو مشروع أو برنامج قابل للتطبيق على مستوى صناعى أو نصف صناعى أو دراسة جدوى أو نظام إدارى أو ...... الخ ويتم التقييم بمشاركة خبراء من الصناعة والأعمال ذات الصلة بالتخصص، على أن يتم الصرف على هذه البرامج أو المنتجات ودعمها من قبل الشركاء من شركات ومؤسسات، ويتم تسويقها بالشراكة مع الطالب والكلية والشركة أو المؤسسة الداعمة.. وبالتالى يستفيد الجميع الطالب والمؤسسة الداعمة والكلية أو الجامعة ويصبح تعليم جاذب ويستطيع تغيير سوق العمل.
من أجل إنجاح هذه الصناعات يجب التعاون بين جميع الأطراف فى تطوير نظام التعليم الفنى من بنية أساسية ومادية والاسراع فى المشاريع التعليمية والتدريبية المشتركة لخلق أسس سليمة لتطوير و انجاح هذا النظام التعليمى الذى تحتاجه الصناعة فى المرحلة القادمة. التعليم الفنى أو التقنى يجب يكون قضية قومية ذات أولوية من أجل وطن قوى ناجح يستطيع توفير الحياة الكريمة لشعب يستطيع أن يحقق المعجزات.

رئيس التحرير التنفيذى / سامى عامر

تعليقات الفيس بوك