تتوقع من يفوز بالدورى المصرى الممتاز 2018 / 2019 ؟

    • الأهلى
    • الزمالك
    • الإسماعيلي
    • المصرى
    • إنبي
    • بيراميدز

  • Ajax Loader
الاستاذ الدكتور ممدوح غراب رئيس جامعة قناة السويس يكتب الثورة تكنولوجية أم صناعية أم تعليمية؟
السبت 17 فبراير 2018 - 02:57 مساءً
الاستاذ الدكتور ممدوح غراب رئيس جامعة قناة السويس يكتب  الثورة تكنولوجية أم صناعية أم تعليمية؟ الاستاذ الدكتور ممدوح غراب رئيس جامعة قناة السويس

كتب- ابراهيم عبد الرحمن

 
هل ما يحدث هى ثورة صناعية أدت الى التطور التكنولوجى؟ أم ثورة تكنولوجية أدت الى تطور صناعى؟، أم ثورة تعليمية ومعرفية أدت الى التطور الصناعى والتكنولوجى؟ التنافس الشديد على الأسواق أدى الى الاحتياج الى منتج جيد وباسعار تنافسية، مما حث القائميين على الصناعة للبحث عن "تكنولوجيات" وطرق حديثة لتقديم منتج عالى الجودة منخفض التكلفة والبحث عن "تكنولوجيا" متطورة للتصنيع الكمى تتسم بالدقة والسرعة وموفرة للطاقة وغيرملوثة للبيئة. كذلك التنافس الشديد بين شركات تقديم الخدمات أدى الى الاحتياج لتكنولوجيا متطورة لتقديم هذه الخدمات بسرعة ودقة وتكلفة أقل. إذا الاحتياج والمنافسة هما المحرك للتطور التكنولوجى، والتكنولوجيا أيضا تتطور تبعا لردود فعل الصناعة وشركات مقدمى الخدمات.
ما يحدث في اليوم من تطور أكبر من أن يتم استيعابه فمثلا أكبر شركة فى العالم لسيارات الأجرة لاتمتلك سيارات أجرة "شركة أوبر"، أشهر شركة بيع تجاري للبضائع فى العالم لاتمتلك محلات للبيع "شركة أمازون"، أكبر شركة إعلام فى العالم ليس بها محتوى اعلامى "فيس بوك"، أشهر شركة للتأجير والإقامة والمبيت لا تمتلك فنادق أو أماكن إقامة "أيربنب"، وشركات كثيرة أخرى تقدم خدمات وتبيع منتجات ولا تمتلك أصول سوى تطبيقات على الانترنت وعاملين مؤهلين قادرين على التعامل مع هذه التكنولوجيا.
التطور السريع فى التكنولوجيا أدى الى كشف مدى تأخرنا وبعدنا عن هذا التطوير نتيجة عدم تزامنه مع تطوير فى نظم التعليم وبنفس السرعة، مما أدى الى عدم تأهيل العامل البشرى لاستيعاب هذه التكنولوجيا وتطبيقها و بالتالى عدم الاستفادة من هذا التطور التكنولوجى فى حياتنا.
هناك نظم كثيرة للتعليم الفنى "متوسط أو عالى" ولكنها نظم تقليدية تعتمد على التعليم للنجاح وبالتالى السطحية، تعليم يعتمد على نظم دراسية نمطية أحادية التخصص وبالتالى ضيق المعارف والمدارك وقلة الخبرات، تعليم يعتمد على نسبة التواجد ولا يعتمد على نسبة الاستيعاب، مما أدى الى افتقاد اهتمام الطالب للتعلم. هذا ما تنبهت إليه دول كثيرة متقدمة تكنولوجيا مثل كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية نتيجة لتقييمهم المستمر لنظام تعليمهم الفنى وتحركهما نحو مراجعة برامج وطرق التعليم لديهم. 
لذلك يجب التحول فى نظم التعليم من تعليم للنجاح الى التعليم للتعلم و من السطحية الى العمق ومن الرأسى الى الأافقى، كذلك الاعتماد على المزج بين نظامى التعليم المتدرج من "الأسفل الى الأعلى" ومن "الأعلى الى الأسفل" والذى يعتمد فيه النظام الأول على التجريب والبحث الذاتى للطالب للوصول إلى المعرفة والفهم الأعمق وإكسابه مهارة كيفية البحث عن المعرفة، و يعتمد نظام التعليم الثانى على تلقى الطالب المعلومات من المحاضر والدروس النظرية والعملية ثم الاختبار فيها، والتى لا تساعد على الإبداع وتنمية مهارات التفكير لدى الطالب. كما يجب أن يعتمد التعليم أو التدريس على الجماعية، والمشاركة والتعاون من خلال مشروعات جماعية مشتركة يقوم من خلالها الطلاب بطرح بعض الموضوعات والمشكلات وطرق حلها بطرق ابتكارية مما يساعد على تعليم الطالب الإبداع والتفكير الابتكارى والتعاون والمشاركة فى إتخاذ القرار. وأن يكون دور المعلم أو المحاضر إيضاحى وإرشادى وتنسيقى والمتابعة. 
كذلك تشجيع الطالب على العمل قبل الدراسة لتشجيعه على اختيار الدراسة التى تناسب تخصصه وتقديم منح دراسية مجانية له واعتبار ساعات العمل جزء من الفصول العملية أثناء الدراسة مادام العمل فى مجال تخصص الدراسة وليس الاعتماد على التدريب العملى الصيفى فقط، و ذلك للتحفيزعلى العمل والاعتماد على الذات‘ مع إمكانية تقديم حافز للعمل مثل الحافز الرياضى فى حدود 20-30 درجة فى الكليات التكنولوجية و فى التخصص الذى يتناسب مع عمله بشرط إثباته من خلال رقم تأمينى أو رقم تسجيل بمكتب العمل.
إن التطوير السريع والمذهل فى التكنولوجيا يجب أن يقابله تطور ليس فقط فى المقررات الدراسية والعملية ولكن فى الفكر والمرونة والإدارة للنظم التعليمية وبالأخص التعليم الفنى الذى يمثل حاضر الأمة ومستقبلها. 
إن الثورة التعليمية والمعرفية سوف يتبعها ثورة تكنولوجية وصناعية، فالتعليم هو المحرك لكل تقدم وتنمية، ولا عجب أن تجد أن مصدر الثورات الصناعية والتكنولوجية هى الدول التى بها طفرات تعليمية ومعرفية. إنه العلم والتعلم، إنها المعرفة والتقدم، إنها قضية وطن وهدف شعب توفرت له الإرادة والدعم والرؤى من رئيس يقدر العلم ويقدسه، إنها مصر يا سادة مهد الحضارات والمعارف.

رئيس التحرير التنفيذى / سامى عامر

تعليقات الفيس بوك