تتوقع من يفوز بالدورى المصرى الممتاز 2018 / 2019 ؟

    • الأهلى
    • الزمالك
    • الإسماعيلي
    • المصرى
    • إنبي

  • Ajax Loader
الإسراء والمعراج معجزة الكون العالمية، بقلم/ أحمدالشقيرى
الاثنين 16 أبريل 2018 - 02:04 صباحاً
الإسراء والمعراج معجزة الكون العالمية، بقلم/ أحمدالشقيرى الباحث التاريخى الشريف / أحمد ُحزين العباضلى الشقيرى البصيلى

لكلام فى النبوة فى مقامين :
المقام الأول ..
امكان النبوة وتصوير كيفية الوحى وانه لابعد فيه وبيان انهم الان فى أوربا أصبحوا يعترفون به أو بماهو من جنسه
المقام الثانى : ثبوت نبوته صلى الله عليه وسلم بالبراهين القاطعة
( امكان النبوة ):
تعلم أن فى كل شىء من الأشياء وصنعة من الصنائع وعلم من العلوم وخلق من الأخلاق مثلا أعلى لأن الناس فى كل ذلك متفاوتون وليس هناك تفاوت يشبه تفاوت أفراد نوع الانسان حتى ان من فى الدرجة الدنيا يجهل علوم الدرجة العليا تمام الجهل فلا يعرف ذلك إلا بالتوقيف  وربما كان البعد بينهما شاسعا فلا يعرفه بالتوقيف أيضا .
وإذا كان ذلك معقولا فى العلوم والصنائع والسياسات فهو فى باب الفضائل والكمالات وطهارة النفس وعلو الفطرة ورفعة الإستعداد أوضح وأظهر حتى أنك لتجد فى هذا النوع الرجل الغبى الذى لايفرق بين الحق والباطل ولا يكاد يعرف الضار من النافع ولا المهلك من المنجى أو تجده شريرا قد تناهى شره فلا يلذ له إلا النقائص والموبقات وهؤلاء الشريرون هم عقارب نوع الانسان .
وفى الجانب الاخر نجد الذكى الذى ينظر فى الأمر نظرة صادقة فيعرف بواطنه وخفاياه ويعلم ما سيكون له من أثر وما يترتب عليه من غاية ويتفرس فلا تخطىء فراسته وكأنه يرى من وراء حجب الغيب ما قى خفى عن غيره فهذا هو الملهم الصادق الفطرة النقى السريرة الطاهر النفس الصافى الذهن الرفيع الاستعداد القوى الحدس فمثل هذا باستعداده الشريف يكاد يعرف جليه الامر قبل ان ينزل عليه الوحى فنفسه الطاهرة كشجرة مباركة يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار فإذا جاءه الوحى كان نورا على نور والوحى لاينزل على إلا على صاحب الاستعداد الرفيع الذى يحب الفضائل حبا جما ويبغض البغائض بغضا  شديدا قتره يمقت الظلم والشرك والفساد ويكرهها كراهة ذاتية ويحب الحق حبا بالغا فى أعماق قلبه ويكره الباطل كرها بليغا من أعماق قلبه كذلك.
وأما الوحى الذى يجهله الكثير من الناس أو لايكاد يصدق به لعدم تصوره إياه حتى قال أحد الصالحين : لو انحلت مشكلة  الوحى لزالت عقبات كثيرة جدا تعترض بعض القلوب للتصديق بالنبوة.
 أقول وبالله التوفيق أما الوحى الذى بلغ الصعوبة فى بعض العقول هذا المبلغ فأمره واضح إلا عند من يقف مع ما ألف ولا يؤمن إلا بما عرف فأن الوحى عبارة عن القاء الملك فى الروع ( القلب ) شيئا من الاشياء ومن ذا ينكر الإلهام الذى يقع فى القلوب المستعدة بغير نظر وفكر لدى بعض القلوب النقيه الطاهرة
وقد اثبت  علماء أهل المنطق  ذلك وسموه حدسا وقالوا ان الحدس ليس فيه ترتيب أمور معلومة ليتوصل بها الى أمر مجهول كما هو شأن النظريات العلمية .
ولا بأس أن أقول ان للمؤمنين بالقرآن الكريم إن سورة يوسف فيها الرؤيا الصادقة رؤيا سيدنا يوسف عليه السلام ورؤيا الملك وإن شئت فقل رؤيا صاحبى السجن وعلماء الأرواح  الان يثبتون ماهو أكثر من ذلك 
أما الملك الذى ينزل بالوحى ويكلم الأرواح فلا معنى لإنكاره والحكم بعدم وجوده فأن الحجة فى ذلك الإنكار إنما هو كون العلم يثبته ( كما يقولون ) وهل كل مالم يصل إليه العلم  غير موجود !!!! ( اللهم إن العلم يكذب ذلك ) فقد كانت البشرية تجهل الميكروبات منذ زماااااااان قريب أفكان جهلنا بها  موجبا لعدم وجودها ؟؟ أم كانت موجودة فى الواقع على الرغم من هذا الجهل وأى معنى للعلم والبحث والتنقيب الذى يتقدم به العلم يوما بعد يومإذا كان الأمر على ما ظنوا .
ومن ذلك الجاهل الذى يزعم انه أحاط بكل العوالم وعرف مافى الوجود ألم يقرر العلماء والفلاسفة أن عدم الدليل ليس دليلا على عدم المدلول) على ان علماء الأرواح الذين اشتغلوا بالمسائل الروحية أثبتوا بالمشاهدات المتكررة والحوادث المتواترة أن هناك عالما وراء الطبيعة قد خرق كل نواميس المادة 
            (  ثبوت النبوة للنبى محمد صلى الله عليه وسلم )
لنا فى إثبات النبوة طرق كثيرة وهى فى إجمالها ترجع الى ثلاث أشياء :
1- ماجاء عنه صلى الله وعليه وسلم وهى كثيرة لا تحصى
2-النظر فى حياته عليه الصلاة والسلام قبل النبوة وبعد النبوة  ودراسة سيرته الشريفة وأخلاقه مع أهل بيته وأصحابه وأعداؤه من وكيف كان يتعامل معه
3- المعجزة  العظيمة القرآن الكريم 
وكل واحد من هذه الطرق الثلاثة مترامى الأطرف بعيد الأكناف يحتاج الى عدة مقالات .
أيها الأعزاء ان معجزات النبى محمد صلى الله عليه وسلم ثابتة بالتواتر وإن لم يعرفها الجاهلون أو يعترف بها الملحدون  وقد تعلم أن أرباب كل فن وصنعة قد يكون عندهم من الأمور المتفق عليها فيما بينهم  والتى لايمكن الشك بها وقد التحقت عندهم بالبديهات ما لايعرفه غيرهم وقد يحتف بالرجل أو الخبر قرائن وأدلة لا تدع للشك فى صدقه مجالا فمن عرف مالكا أو الشافعى أو ابا حنيفة وابن حنبل أو البخارى ومسلم فأنه لايشك فى صدقهم  ولا فيما يرونه وبالإخنصار فأخباره صلى الله عليه وسلم وما ظهر على يديه من المعجزات أظهر عندنا وأثبت مما جاء من اخبار أفلاطون وارسطو وجالينوس ونابليون ونقله الاخبار الأسلاميون أظهر وأكمل وأكثر من نقله الاخبار عن هؤلاء ومن يردها فهو جاهل أو معاند ولا فرق بين ما يحدثه التواتر من اليقين  فى النفوس وبين ما يحدثه الحس من ذلك فأن وجود أمريكا وان لم يراه بعضنا مساو عندنا لأكبر ما نحس به ولقد أدمج إينشتين المكان والزمان في نظرية النسبية الخاصة عام 1905م وأعلن أنه: (ليس لنا أن نتحدث عن الزمان دون المكان، ولا عن المكان دون الزمان، ومادام كل شيء يتحرك فلابد أن يحمل زمنه معه، وكلما تحرك الشيء أسرع فإن زمنه سينكمش بالنسبة لما حوله من أزمنة مرتبطة بحركات أخرى أبطأ منه). 
ولقد تحققت ظاهرة انكماش الزمن علميا في معامل الفيزياء، حيث لوحظ أن الجسيمات الذرية  تطول أعمارها في نظر راصدها إذا ما تحركت بسرعة قريبة من سرعة الضوء 
لماذا نتدارس معجزة الإسراء والمعراج؟
لقد أوردنا هذا العرض العلمي لكي نقرب للناس فهم إحدى المعجزات الحسية التي جرت لرسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، إنها معجزة الإسراء والمعراج
 ولسنا نسعى من وراء هذا العرض وما يليه من إيضاحات أن نثبت صدق هذه المعجزة وإنما نريد فقط أن نقرب فهمها للذين يستبعدون حدوثها من غير المسلمين. وهذه المعجزة من الصنف الذي لم يجره الله بقصد التحدي (أي: تحدي البشر) وأعجب ما في هذه المعجزة (بشقيها) أنها غيب من جملة الغيوب التي يجب على المسلم أن يصدق بها ويثق فيها مطلقا.
وهذه المعجزة إذا ناقشناها فإنما نناقشها لإثبات استحالة وقوعها لبشر عادي بكل المقاييس العلمية أو حتى بتطبيق الفروض أو النظريات وإلا لانتفت صفتها كمعجزة ولأمكن للإنسان العادي أن يحققها عن طريق استخدامه لأية طاقات أو سبل يخترعها العلم بمرور الزمن.
ولقد تحققت ظاهرة انكماش الزمن علميا في معامل الفيزياء حيث لوحظ أن الجسيمات الذرية  تطول أعمارها في نظر راصدها إذا ما تحركت بسرعة قريبة من سرعة الضوء  عليه وسلم لأنها معجزات وقعت وانقضت وقد نهى رسول الله ذاته عن التعلق بهذه المعجزات المادية وأمرنا بالانتباه إلى معجزة واحدة باقية على مر الزمان هي القرآن الكريم الذي تنكشف وجوه الإعجاز فيه كلما تقادم الزمن وتوالت الأجيال وكل جيل يكشف عن وجه أو وجوه فيه لم يكن قد كشفها الجيل السابق فقد حدث في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم أن انكسفت الشمس عندما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الناس: لقد انكسفت الشمس لموت إبراهيم فقال لهم الرسول: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته).
تشتمل معجزة الإسراء والمعراج ضمن ما تشتمل السرعة الخارقة والقدرة المذهلة التي انتقل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشق الأول من المعجزة  وهو الرحلة الأرضية  من المسجد الحرام بمكة (في الجزيرة العربية) إلى المسجد الأقصى بالقدس (في فلسطين) ثم السرعة والقدرة اللتان لا يستطيع الإنسان  مهما أوتى من علوم وتكنولوجيا  أن يحددهما وذلك في الشق الثاني من المعجزة وهو  الرحلة العلوية  أي: الصعود من حيث انتهت الرحلة الأرضية إلى الأعلى في رحلة سماوية اخترق الرسول بها طبقات الجو كلها وعبر أرجاء الكون إلى سماء لا ولن يستطيع الإنسان أن يصل إلى تحديد أي شىء فيها ولن يعرف عنها أي شيء سوى ما أخبره به القرآن الكريم.
أذن ماهى أغراض وأهداف رحلة  الإسراء والمعراج :
 ونحن إذ نتحدث في " المعراج  فإننا لم نجد فيما توصل إليه الإنسان في زماننا الحالي اكتشافا أو اختراعا يستدل به على تقريب فهم هذا الحدث الجلل لغير المسلمين اللهم إلا تحول المادة إلى طاقة وبالعكس ولكننا نكرر القول بأنه إذا كان كل من الإسراء والمعراج معجزة فهي ليست للتحدي ولكنها وقعت لأهداف وأغراض نوجز أبرزها فيما يلي:
1) توالت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبيل حادثة الإسراء والمعراج النكبات فإلى جانب ما كان يلاقيه من عنت وعذاب الكفار له وتصديهم لدعوته وإنزال الأذى والضرر به وبمن تبعوه من أهل مكة بالجزيرة العربية  فقد نصيرا وظهيرا له هو عمه أبو طالب وكذلك فقد إنسانة عزيزة جدا عليه هي زوجته خديجة التي كانت له السند والعون على تحمل الصعاب والمشقات في سبيل تبليغ دعوته السامية فكلاهما مات في غضون أيام قبيل حادثة الإسراء والمعراج  ولذا سمى هذا العام  عام الحزن  ومن هنا كان إنعام الله على عبده ورسوله محمد بهذه المعجزة العظيمة تطييبا لخاطره وتسرية له عن أحزانه وآلامه ثم ليشهد فيها من عجائب المخلوقات وغرائب المشاهد ما تدق خفاياها عن القلوب والأفهام.
2) ولما كان الإسراء وكذلك المعراج خرقا لأمور طبيعية ألفها الناس فقد كانوا يذهبون من مكة إلى الشام في شهر ويعودون في شهر لكنه أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم – ذهب وعاد وعرج به إلى السماوات العلى وكل هذا وذاك في أقل من ثلثي ليلة واحدة. فكان هذا شيئا مذهل أي أنه كان امتحانا واختبارا للناس جميعا، وخاصة الذين آمنوا بالرسالة الجديدة، فصدق أقوياء الإيمان ومنهم عبد الله بن أبى قحافة التيمى القرشى الذى لقب فيما بعد أبو بكر الصديق حيث لما كانت رحلة الإسراء  والمعراج جاء المشركون إلى أبي بكر فقالوا له: إن صاحبك يزعم أنه أُسري به إلى المسجد الأقصى في الليلة الماضية ونحن نقطع أكباد الإبل إليها في شهركامل فقال أبو بكر: إن قال فقد صدق.
وفي رواية: وبادر الصديق إلى التصديق وقال: إني لأصدقه في خبر السماء بكرة وعشية أفلا أصدقه في بيت المقدس .
ولذلك يُقال: إن أبو بكر سُمى صديقاً من حادثة الإسراء والمعراج لأن النبي  صلى الله عليه وسلم قال ليلة أسرى به لجبريل: إن قومي لا يصدقوني فقال له جبريل: يصدقك أبو بكر وهو الصديق. [ التبصرة لابن الجوزي .
وكان الإمام عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه يحلف أن الله  عز وجل  أنزل اسم أبي بكر من السماء ( الصديق ) ابن حجر في الفتح ( 11/ 7 ): رواه الطبراني 
وكانت رحلة الإسراء والمعراج أختبارا فقد كشف كذب ضعاف الإيمان وارتد بعضهم عن إسلامهم وهكذا تكون صفوف المسلمين نظيفة ويكون المسلمون الذين يعدهم الله للهجرة أشخاصا أتقياء أنقياء أقوياء لهم عزائم متينة وإرادة صلبة لأن الهجرة تحتاج أن تتوفر لديهم هذه الصفات.
3)  كان من ضمن ما ورد على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حينما وصل إلى بيت المقدس التف حوله جميع الأنبياء والرسل واصطفوا وقدموه للإمامة وصلى بهم  وإن هذا ليعد احتفالا بميراث النبوة الذي انتقل إلى خاتم الأنبياء والرسل وهو محمد بن عبد الله وانتقل بذلك من ذرية إسحاق إلى ذرية إسماعيل أبي العرب. 
ويعد هذا أيضا دليلا واضحا على عالمية الرسالة الإسلامية وأن الإسلام هو الدين الشامل المحتوي لكل الشرائع والعقائد السماوية السابقة ولذا فهو خاتم الرسالات التي أنزلها الله إلى البشر لهدايتهم وإضافة إلى هذا وذاك فإن اجتماع الرسول بكل الأنبياء والرسل وصلاته بهم دليل على أن كافة الشرائع السماوية جاءت من أجل تحقيق هدف واحد هو عبادة الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا.
4) لقد كان الصعود من بيت المقدس ولم يكن من مكة ذا دلالات  إحداها الأمر بنشر الإسلام وتوسعة إطاره  وذلك لأنه الدين الخاتم الشامل الجامع الذي ارتضاه الله للناس كافة على اختلاف أجناسهم وألوانهم وشعوبهم ولغاتهم وفيه أيضا أمر ضمني بنبذ الخلاف فيما بين المسلمين، بل الأمر بتوحدهم واجتماع مصالحهم.
5) يعتبر فرض الصلاة  بهيئتها المعروفة وعددها وأوقاتها اليومية المعروفة  على المسلمين في رحلة المعراج دليلا على أن الصلاة صلة بين العبد وربه وهي معراجه الذي يعرج عليه إلى الهه سبحانه وتعالى بروحه وأنها الوقت الذي يناجي العبد فيه ربه ويبث إليه ما يرنو إليه. فالصلاة إذن عماد الدين ومن تركها وأهملها فكأنه هدم دينه وأضاعه وهذه الصلاة بهيئتها الحركية أفضل الحركات لمصالح الجسد الصحية إضافة إلى معطياتها النفسية والروحية.
ختاما أقول ان رحلة الإسراء والمعراج حق وصدق ومعجزة عظيمة من معجزات النبى صلى الله عليه وسلم وأقول للمشككين بها  حينما تموتوا وتذهبوا الى ربكم ويسألكم ما دينكم  
فــ النبى موسى حقا والإسلام  يؤمن بسيدنا موسى وما أنزل عليه 
والنبى عيسى نبيا حقا  والإسلام يؤمن بالنبى عيسى وامه السيدة مريم الصديقة
 فماذا سيكون موقفكم وردكم على ربكم ان لم تؤمنوا بما جاء وأنزل من معجزات للنبى محمد صلى الله عليه وسلم.

تعليقات الفيس بوك