تتوقع من يفوز بالدورى المصرى الممتاز 2018 / 2019 ؟

    • الأهلى
    • الزمالك
    • الإسماعيلي
    • المصرى
    • إنبي
    • بيراميدز

  • Ajax Loader
النفسية المصرية وتعاملها مع مشكلات الحياة ؟ وهل التعليم بمصر له صلة بالحياة العملية ؟ بقلم / أحمد الشقيرى
الاثنين 18 يونيو 2018 - 12:17 صباحاً
النفسية المصرية وتعاملها مع مشكلات الحياة ؟ وهل التعليم بمصر له صلة بالحياة العملية ؟ بقلم / أحمد الشقيرى ارشيفية

 المصرى بطبيعته  سريع التصديق سريع التكذيب  سريع التأثر عاطفى جدا و ذو  نفسية اندفاعية  وقد يطمئن لشخص ما لحظة ثم ما يلبث لأى ظرف طارىء ان يسلبه ثقته  وما أسرع إيمانه بالاشخاص  ثم ما أسرع كفره  بها .
 
وهذه الصفات وان كان لها بعض المساوىء إلا أن لها من المحاسن الشىء الكثير إذ يكفى أن يأتى  زعيم  ليضع برنامج لتخليص الشعب من أدوائه حتى يثق فيه ويلتفت حوله مكونا كتلة واحدة  وتبدأ الطمأنينه التى كانت مفقودة  فى العودة الى نفسيته الحائرة  فالنفسية المصرية ليست من هذه النفسيات الجامدة المتحجرة  التى لا يستطاع التأثير فيها الا بصعوبة  بل هى سهلة التغيير والتحويل والإصلاح  هى نفسية يستطيع الايحاء النفسى التأثير عليها تأثيرا كبيرا لأن العقول اللاواعية  ليست ملك لأصحابها فقط والمصرى عامة يتأثر جدا بالافكار الدينية وهو غيور جدا على دينه شديد التمسك بعاداته وتقاليده يميل الى المحافظة على القديم شديد التمسك بشرفه والمصرى ميال الى فن النكتة والبهجة  طموح سريع البديهة متقد الذكاء يضحى بكل شىء فى سبيل  الوصول الى مأربه ويريد تحقيق ما يصبو اليه بسرعة وفى أقرب وقت  وأسرع طريق وهو كريم قد ينفق كل شىء فى سبيل القيام بواجبه نحو زائر يزوره أو صديق يطلب معونته  كل هذه الصفات النفسية والاخلاقية يجب ان يعمل لها ألف حساب  فى رسم البرامج الاجتماعية والاصلاحية .
 
  عندما ننظر الى حال التعليم فى مصر  عبر التاريخ كان التعليم فى عهدالفراعنة متصلا أشد  الأتصال بالحياة العملية  والغاية منه إعداد الطالب وتسليحه  لهذه الحياة  وفى القرن الخامس عشر  كانت هناك أماكن يذهب اليها الشباب لتعلم مبادىء الحساب وفن المعمار والهندسة  ويتدربون  على صناعة الرماح واستخدامها  وكان التعليم يكتسب بالتدريب والمران فى المكاتب والمساجد والأديرة والمصانع  وكان الطالب اذا أظهر حسن استعداده  يرسل الى كاتب او مهندس او طبيب يلازمه حتى يتعلم منه  فنه ويتقنه  فالتعليم كان ذا صبغة عملية  وجاءت العصور الوسطى وسادت الدراسات الفلسفية والدينية   ثم جاءات مرحلة تاريخية اخرى وقامت  الثورة الفرنسية وكان من ضمن مبادئها القضاء على النظم القديمة بما فيها نظم التعليم فنشأت فى فرنسا  مدارس تسمى المدارس المركزية   وأحتلت العلوم فيها مركزالصدارة ووضعت الدراسات الفلسفية والأدبية فى المحل الثانى.
 
وجاءت فترة محمد على باشا  فأستعان بأغلب مستشاريه من الفرنسيين  فوجه همه نحو التعليم العلمى  وتشجيع الدراسات العملية لتكوين الشباب المتميز المتمرن الذى يحتاج اليه فى جيوشه  وفى الحركة الصناعية فى مصر وأستمر الحال هكذا حتى جاء الخديوى اماعيل فنهض بالتعليم  وسار سيرة جدة فى تشجيع العلم والنهوض به لكى يقوم بسد حاجات الحركة التجارية والصناعية بمصر  وسار توفيق باشا فى نفس التيار غير ان دخول الانجليز عام 1882 وقضائهم بالتدريج على جيوشنا ومصانعنا والارتباك الاقتصادى كل تلك العوامل أدت  الى بوار صناعتنا وتجارتنا  وبمرور السنين غرس الاحتلال فى العقلية المصرية فكرة الصلة الوثيقة بين الوظائف الحكومية والتعليم وأن الغرض الوحيد من التعليم هو أن يلحق الطالب بعد تخرجه فى وظيفة حكومية  وللاسف لقد نمى الاحتلال هذه الروح وأذكاها   ولقد شهد  الانجليز أنفسهم على فشل التعليم  فى تلك الفترة من فترات الاحتلال  وعلى عجزه  عن القيام بتكوين شباب مثقف بمعنى الكلمة إذ يقول تشيرول مثلا فى كتابة  المسألة المصرية :-
 
 ان التعليم من بين النظم الاخرى التى كان يشرف عليها البريطانيون  قد باء بأكبر قسط  من الفشل فلم يكن موجها  نحو تحرير الأمة!!  ولم يكن نصيبه  من الميزانية  إلا 2% على حين ان نصيبه فى البلاد الاخرى الاقل حضارة كالهند كان يتراوح بين 7 الى 10 % وأما عن البرامج فيقول عنها تشيرول إنها كانت سطحية لا تعمق فيها كما انها خالية من المواد العملية النافعة كالكيمياء وعلم النبات .
ويدل على ذلك  أى على فشل التعليم  أن أكثر القادة المفكرين بمصر لم تكن عبقريتهم راجعة الى التعليم الأحتلالى  بل ترجع الى الثقافة الازهرية  والثقافات الاجنبية بهذا الوقت ولذلك خرج  الينا عباقرة مثل الزعيم سعد زغلول ومصطفى كامل محمد فريد نحن نرى ان التليفونات المحملة كل يوم يدخل لها طفرة تكنولوجية أكبر والغريب ان فصول التعليم هى هى لم تتغير ومازال طريقة التدريس لم تتطور
 مازال الطلاب يحصلون على الكم الكبير من المعلومات بحفظ دون فهم ثم  يضعون ما حفظوا فى كراسة الاجابات وتصبح عقولهم فارغة بعد ذلك بمجرد الخروج من لجنة الامتحانات .
 
 أيها الإعزاء انه بالعلم والمعرفة يمكنك السيطرة على العالم .
 
 هذه العبارة من أهم وأصدق العبارات التي قيلت في الوقت الأخير حيث لا يوجد دولة مهما كانت تملك من المال أو العمالة البشرية يمكنها الوصول إلى القمة أو تحقيق نهضة إقتصادية أو ثقافية إلا من خلال العلم والمعرفة  وهذا هو الفرق الوحيد بين المجتمعات الغربية والمجتمعات العربية  حيث إن الغرب اهتم بالعلم والتكنولوجيا ووفر كل الوسائل التي تمكن المواطنين من التعلم واكتساب المهارات.
 
إن تحسين جودة التعليم في بمصر و منطقة الشرق الأوسط يحتاج إلى نظرة شمولية عامة تهم بكافة الجوانب والمجالات بعيداً عن الحلول المؤقتة والمقاربات التجزيئية  التي تعالج المشكلة علاج وقتي وليس دائم  فحتى نقضي على مشكلة معينة  يجب أن نجد حلول جذرية  حيث إن الإصلاح يجب أن يكون شمولياً  ومبني على النوعية و الجودة في مختلف مكونات المنظومة التربوية  ولهذا قامت بعض الدول الرائدة في مجال التعليم بالإعتماد على نظام الجودة في إصلاح المنظومة التربوية هذا النظام أثبت نجاحه وحقق النتائج الإيجابية المرجوه منه ومن أهم آليات إصلاح التعليم:-
 
تغير المناهج الدراسية فإنه إذا أرادت أي دولة إصلاح المنظومة التعليمية عليها في البداية القيام بتغير المناهج الدراسية التي تقدم للطلاب حيث إن بعض المؤسسات التعليمية  تعتمد على الكم وليس الكيف وهذا خطأ كبير
 
 وذلك لأن الكم الكبير سيجعل الطالب يلجأ إلى حفظ المعلومات كما هي ولن يعطي لنفسه فرصة للتفكير والبحث لذا يجب تعديل المناهج والتركيز على الكيف حتى  يكون التعليم على تواصل مع الحياة العملية

تعليقات الفيس بوك