تتوقع من يفوز بالدورى المصرى الممتاز 2018 / 2019 ؟

    • الأهلى
    • الزمالك
    • الإسماعيلي
    • المصرى
    • إنبي
    • بيراميدز

  • Ajax Loader
صرخة نملة ...بالجهاز الإدارى للدولة بقلم :. وائل عبد العزيز سيد
الخميس 28 يونيو 2018 - 11:10 صباحاً
صرخة نملة ...بالجهاز الإدارى للدولة  بقلم :. وائل عبد العزيز سيد  وائل عبد العزيز سيد

بقلم :. وائل عبد العزيز سيد

تابعت تصريحات سيادة الرئيس والقيادات السياسية فى أكثر  من مناسبة بشأن تضحم حجم العاملين بالدولة وتدنى مستوى الأداء الحكومى 
فأصبح الموظف الحكومى مرادف لصفات كثيرة سيئة مثل الرشوة والفساد وانعدام الضمير والكسل والهروب من المسئولية................ 
وانا كأحد العاملين بالجهاز الإدارى للدولة ( نملة ) حاولت مع بعض الزملاء بالجهاز الإدارى للدولة ان نغير هذه الصورة السيئة التى حفرت فى أذهان القيادة السياسية بل فى أذهان المجتمع المصرى بأسره.....!!!
وجاءت الفرصة بتشجيع الدولة للأفكار والأبتكارات من أجل غد أفضل لمصرنا الحبيبة وكان محور الابتكار الحكومى نصيب من تشجيع الدولة لموظفى الجهاز الإدارى للدولة لكل مجتهد ومبتكر من موظفى الجهاز الإدارى يحاول ان ينهض بجهة عمله ويقوم  بتقديم حلول غير تقليدية لمعوقات ومشاكل العمل .
وبالفعل تبنت عدة جهات حكومية تشجيع الموظف الحكومى على الابتكار والابداع من اجل رفع مستوى الأداء الحكومى مثل  وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى و أكاديمية البحث العلمى  وتم عمل مبادرة ابداع الحكومية منذ عام 2015 بدعم هذه الجهات لتشجيع موظفى الدولة على الابتكار والابداع وتم تخصيص جزء من فاعليات مؤتمر القاهرة تبتكر الذى يقام سنويا بصفة دورية للأبتكار الحكومى وبالفعل ساندت الدولة كل فكر او ابتكار يساهم فى تحسين مستوى الأداء الحكومى 
ولكن .....؟؟؟؟؟!!!!!!  لم يتعدى تشجيع الدولة للأفكار والابتكارات سوى التكريم لأصحابها والتوصيات بدراسة التنفيذ 
وعن تجربة عملية فى محاولة تنفيذ الافكار والابتكارات بجهة العمل  بجهد فردى ولم يتم التدعيم الا من وزارة التخطيط والمتابعة والاصلاح الإدارى الغير ملزم للجهات الحكومية فكان التدعيم لم يتعدى سوى التوصية بدراسة التنفيذ؟؟؟؟!!!!
وبالفعل تم تنفيذ جزء من الافكار المقدمة ولكن ليس لأى شىء سوى اقتناع القيادات بجهة العمل لتنفيذ الفكر فى ذلك الوقت 
ولكن عند تغير القيادة وعدم وجود أى فكر لتبنى الافكار والابتكارات تذهب جميع التوصيات بدراسة تنفيذ الافكار أدراج الرياح ولا يتعدى دراسة او تنفيذ اى فكر او ابتكار لدى سيادة المسئول الا بالتأشيرة المشهورة وهى (( هام وعاجل ...للدراسة والعرض )) ويتم حبس ما يقدم  فى الأدراج ويتم تجاهل اى فكر اوابتكار لأى موظف فى ظل وجود قيادات غير مقتنعة بالتطوير وتقاوم اى محاولة للتغيير ويخضع التقييم للأفكار والأبتكارات للأهواء الشخصية للقيادات التى تتولى مقاليد الامور بل يتعدى الامر لهدم وتجاهل جميع الافكار التى نفذت من قبل وتهميشها وعدم الاهتمام بتنفيذها ويؤدى ذلك لأهدار لكل فكر منفذ ويتم أهدار الموارد البشرية والمالية التى تم تخصيصها بالفعل للتنفيذ
 وهذه صورة من صور الاهدار الجسيم للمال العام لابد ان تنتبه اليها الجهات الرقابية بالدولة ويتم المحاسبة الفعليه عليه 
ويصبح هنا الموظف الذى يريد التغيير (( نملة )) تصرخ من الألم تحت أقدام قيادات جمود الفكر الموجودة على قمة الجهاز الإدارى لجهة العمل  ..
ولا تسمع صرخة النملة الا فى المحافل والمؤتمرات التى تهتم بها الدولة لعرض الابتكارات والافكار ولكن دون اى ضمانات لدراسة التنفيذ الفعلى وتخرج التوصيات وشهادة التقدير لموظفى الدولة  المبتكرين الذى لا تتعدى قيمتها سوى الورق والحبر المكتوب بها شهادة التقدير
 ويرجع الموظف المبتكر (( النملة )) لجهة عمله وهو محاط بنظرات السخرية من زملائه واصوات الاحباط ان كل ما يفعله يذهب هباء بل يمكن ان يؤدى لظلمه وتهميشه من القيادات التى تحاول بكافة السبل لعدم وصول صوته لمتخذ القرار ويكون جزاء تفكيره وابتكاره هو الابتعاد عن اى حافز معنوى او مادى وتكون النتيجة ان يتأخر عن اقرانه فى العمل ويكون منبوذ من القيادات و ايضاً عدم أقتراب زملائه منه خوفاً من تنكيل القيادة الحالية والذين كانوا بالأمس يتهافتون على الاقتراب منه عند وجود القيادة التى كانت مقتنعه بالفكر المقدم منه ولكن الأن هو فى القائمة السوداء ولا يتم الأقتراب  منه او مساعدته خوفاً من بطش القيادات الحالية 
فالموظف الحكومى (( النملة )) المتهم بسوء انتاجيته ضحية لبيئة العمل ...فى ظل وجود عدم استجابة من القيادات لاى فكر او تطوير ويكون النجاح فى التطوير والتغيير من قبيل الصدفة البحتة وفى حالة واحدة فقط وهى أن  يتولى مقاليد الأمور قيادة إدارية لديها إرادة التغيير وسلطة أتخاذ القرار فى تنفيذ الفكر المقدم  ...
وفى ظل عدم وجود صفه الالزام لدراسة التنفيذ الفعلى لكل فكر او ابتكار يساعد على تحسين الأداء الحكومى بالدولة  يصعب تحسين الأداء الحكومى بالرغم من تشجيع واهتمام الدولة ولكن دون وجود أليات وقرارات ملزمة  .
 الى كل من يهمه الخير والارتقاء بمصرنا الحبيبة ......(( اغيثونا ))) .. فهل من مجيب يسمع ويغيث (( صرخة النملة )) ؟؟؟؟؟!!!

رئيس التحرير التنفيذى / سامى عامر

تعليقات الفيس بوك