تتوقع من يفوز بالدورى المصرى الممتاز 2018 / 2019 ؟

    • الأهلى
    • الزمالك
    • الإسماعيلي
    • المصرى
    • إنبي
    • بيراميدز

  • Ajax Loader
الأمن السيبراني " جوهر مستقبل الدول" ،بقلم: د. نانيس عبد الرازق فهمى
الاثنين 19 نوفمبر 2018 - 07:48 مساءً
الأمن السيبراني " جوهر مستقبل الدول" ،بقلم:  د. نانيس عبد الرازق فهمى د. نانيس عبد الرازق فهمى

د نانيس عبد الرازق فهمى

من بداية القرن العشرين هناك عدة اتجاهات أمنية تتنافس فيما بينها من أجل تحديد ما  هي القضايا التي يهتم بها هذا المجال ، يعني ما الذي يعتبر قضية أمنية وما الذي لا يعد قضية أمنية وما هو التهديد وما هو موضوعه وما هو الكيان الذي يجب الاهتمام بأمنه هل هو الفرد آم الدولة آو المجتمع وأي بعد من أبعاد الأمن : هل هو البعد العسكري – الاقتصادي-السياسي –الاجتماعي ، فجوهر الأمن مرتبط بالحفاظ على البقاء ، وبالتالي الأمن  هو ما بعد السياسة  أو سياسة الاستثناء .
 
وباستمرار أهمية هذه الأبعاد ، أضيف اليها الأمن السيبراني وهو من أهم مجالات الأمن في القرن الحادي والعشرين  , ومن المعروف أن الهيمنة السيبرانية ترسم ملامح الحروب في القرن القادم مما يستلزم تغيير الإستراتيجية في اتجاه التصعيد مع قوى أخرى معادية نشطة في ساحة الحرب السيبرانية التي تحارب عليها منذ أكثر من عشرة أعوام فرق من القوات الخاصة للدول الكبرى  ومجموعات من قراصنة الانترنت المرتزقة  المجندين حسب اللزوم.
 
ويقصد بالحرب السيبرانية هي عمليات في الفضاء الإلكتروني تستخدم وسائل وأساليب قتال ترقى إلى مستوى النزاع المسلح أو تُجرى في سياقه، ضمن المعني المقصود في القانون الدولي الإنساني. ويثور  القلق بشأنها بسبب ضعف الشبكات الالكترونية والتكلفة الإنسانية المحتملة من جراء الهجمات السيبرانية. فعندما تتعرض الحواسيب أو الشبكات التابعة لدولة ما لهجوم أو اختراق أو إعاقة، قد يجعل هذا الأمر المدنيين عرضة لخطر الحرمان من الاحتياجات الأساسية مثل مياه الشرب والرعاية الطبية والكهرباء  وغيرها.
 
واذ تعددت أشكال وأجيال الحروب بدءا من الحرب التقليدية التي مثلت الجيل الأول من الحروب والتي كان طرفيها واضحين معلومين تكون النتيجة بانتصار طرف وخسارة الأخر، وحتى حروب الجيل الخامس التي لا يكون فيها العدو واضح ، وهي  حرب اللا عنف لإسقاط الأنظمة بلا سلاح مباشر عبر المظاهرات والاضرابات والاعتصامات والعصيان المدني ومحاصرة مقرات الدولة واحتلالها سلميا ليس فيها جانب عسكري وهو ما حدث في الثورات العربية منذ 2011.
 
وقد ظهرت الحرب السيبرانية كأداة من أدوات الجيل الخامس للحروب،  واذا كان هدف القوات الخاصة الأمريكية  للحرب السيبرانية يكمن في صد هجمات من الفرق السيبرانية المعادية الا انها أيضا عملت على اختراق مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم داعش مما أسهم في التعتيم على القنوات المذاعة النشطة في تجنيد الارهابيين المحتملين . وفي اطار ما قام به البنتاجون بزيادة صلاحيات القيادة السيبرانية للفرقة العسكرية التي أنشئت خصيصا للحرب السيبرانية بهدف السماح لها باتباع نهج أكثر عدوانية والقيام بعمليات ذات طابع هجومي وهو خيار يدل على استراتيجية واشنطن الجديدة.
 
في ظل تطور أشكال وأنواع الحروب عبر الزمن الى 5 انواع من الحروب يشكل أخطرها  ما نعيشه في القرن الحادي والعشرين وهو الحرب السيبرانية التي قد لا تعرف الدولة أنها مستهدفة ومن أي جهة وما الهدف  لذلك من المهم ان تستثمر دول الشرق الأوسط وخاصة الدول العربية كما تفعل مصر في المعلومات والاتصالات ، البنية التحتية الاجتماعية القطاع المالي الخدمات الحكومية ، وذلك في ظل تزايد الطلب في دول الشرق الأوسط على تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وعلى خدمات الانترنت  ،وأصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات جزءا لا يتجزأ من مستقبل الهياكل الأمنية الوطنية ، لذلك من الضروري  ان تصبح كل مؤسسات الدولة تعتمد على هذه التكنولوجيا .وهو ما تتجه له الحكومة المصرية بتدشين الحكومة الالكترونية حيث أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات جزءا لا يتجزأ من المستقبل ، لكن تحت شرط التشديد على تطوير الأمن السيبراني الفعال ، فعلي المستوى الاقليمي يجب على القوات المسلحة لكل دولة عربية ان تطور قدرات للحرب السيبرانية لتحسين الدفاعات ضد الارهاب الالكتروني والهجمات السيبرانية وتدعم أمنها السيبراني ،خاصة وان  الشرق الأوسط يعد هدفا مرغوبا لكثير من محترفي الجريمة السيبرانية للكسب المالي نتيجة ضعف الوعي لكثير من مستخدمي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ونقص القدرة الفنية والتشريعات المناسبة  التي تقنن استخدام هذه التكنولوجيا.

تعليقات الفيس بوك