تتوقع من يفوز بالدورى المصرى الممتاز 2018 / 2019 ؟

    • الأهلى
    • الزمالك
    • الإسماعيلي
    • المصرى
    • إنبي
    • بيراميدز

  • Ajax Loader
"يوميات سائق تاكسي" بقلم: هويدا عوض احمد
الاثنين 10 يونيو 2019 - 10:16 مساءً
"يوميات سائق تاكسي" بقلم: هويدا عوض احمد الكاتبة هويدا عوض احمد

اشارت اليه حدثته لوجهتها فاماء براسه ودخلت
 
جلست في الخلف تتحدث في الهاتف
وهو يحملق في الطريق ويمسك بهاتفه ثم يضعه شارد الذهن ينظر في المراه ويتابعها وينظر في الطريق وينظر علي الهاتف وينظر في المراه الخارجيه 
كانت محمله  بهموم تنوء بها الجبال تعتقد انها نهايه العالم تشعر بالاضطهاد وكأن كل البشر اتفقوا ان يقهروا  روحها 
لاتري غير محن تخرج من محنه لمحنه. دموعها تتساقط من تحت النضاره الشمسيه. حراره الجو لاتساوي شيئا من حراره رئسها التي تغلي بالافكار والاحتمالات 
الصمت يحلق علي السياره. زحام رهيب هذا يتعارك مع ذاك وذالك كاره لكل البشر وقفت الاشاره لتزيد الامر سواء،
وفجاءه رن هاتف السائق واخذ يتحدث صارخا وكانه بركان وحممه تدفق من فاه 
ربما هي زوجته او من لا ادري. كل كلماته تتحدث عن جمع قسط السياره وهو يسيطر علي نفسه بالكاد خوفا من ان ينفجر 
ترددت السيده كثيرا لتبدا الحديث معه. ثم تشجعت وقالت له اهدأ يااخي فجميعنا لديه مايعكر صفو حياته فلاباس من الهدوء لتحل مشاكلك 
وكانه كان يتمني ان يبكي صارخا ففعل يمسك المقود ويبكي كالاطفال واثرد يتحدث لديه ولد معاق ذهنيا ويرتدي حفاظات وهو شاب في العشرين من عمره بالفي جنيه شهريا غير ادويته الغاليه ودكاتره مخ واعصاب ولديه بنت لاتسمع الا بسماعه وقد كسرت سماعتها وهي في حاله نفسيه سيئه  وسماعه اذنها ب خمسين الف جنيه ولديه ابنته الكبري يقوم بتجهيزها للزواج وهي في اخر سنه في الجامعه 
ولديه ايجار الشقه ولديه قسط السياره التاكسي اثرد يقول يا اختاه اعمل في هذه المنطقه منذ 15 عاما وقد اغتربت في البلاد العربيه 19 سنوات قبلها واري كل يوم آلاف البشر 
بين صالح وطالح 
استطيع الان ان اميز بوضوح من وجه الراكب دون حديث يذكر من هو وما يجول في فكره 
انها الخبره مع البشر 
اخرج من السادسه مساءا ولا اعود المنزل الا بعد الواحده بعدما اصل لمرحله الانهاك 
قد تاتي ايام تعطل السياره وتأخذ ما ادخرته في شهرين ويصبح رصيدي صفر 
قد ينتهي اليوم وانا ارجع مجبور الخاطر وقد ارجع وفي يدي القليل 
قال جمله هزت السيده جدا.. انا راضي بكل ماكتبه الله لي وعليا ولكني اريده ان يصبرني لاتحمل المزيد.. 
سكتت السيده وحملقت في السماء بنظره رضي وقالت اعتزر يارب علي سخطي وبكائي وانهياري 
اعتزر يارب اني لم ارضي يوما عن ماقدرته لي ‘اعتذر عن غضبي وحنقي 
اعتذر لانك اغدقت عليا العطاء اشكال والوان وعلي اولادي واسرتي 
وعظم لي الشيطان مشاكل بسيطه تافهه ليس فيها فقر ولامرض ولا حاجه 
اعتذر يارب عن تفاهتي بتفسير بعض اقوال انفس سفيهه انها ايساءه 
اعتذر يارب اني ظننت اني في محن وانا حياتي سلسه منح وعطايا ولكني لم اشكرك حق شكرك 
اعتذر يارب علي تفاهه فكري بمحيطين اتفه جعلت منهم مشاكل ضخمه اقوالهم وافعالهم الحمقي 
ادركت الان هذه السيده ان الله ارسل لها سائق التاكسي بحكايته لتفيق من عذابات في مخيلتها ليست حقيقه بالمقارنه بابتلاءات الاخرين 

تعليقات الفيس بوك