هل سيتم إلغاء موسم كرة القدم بسبب كورونا؟

    • نعم
    • لا
    • لا أهتم

  • Ajax Loader
صمت الازواج كارثة تهدد الاسرة المصريه
الخميس 11 أكتوبر 2012 - 02:09 صباحاً
صمت الازواج كارثة تهدد الاسرة المصريه

 تقرير:ايه اشرف

تعاني الكثير من الزوجات من صمت أزواجهن داخل المنزل، حيث تتعطل لغة الكلام بينهما، وتتصحر الألسن من الكلمات، بينما يتسم الزوج أو الزوجة خارج المنزل ومع الأصدقاء بالحديث المتدفق والكلمات الجذابة.. فلماذا يلوذ بعض الأزواج والزوجات بالصمت داخل جدران المنزل، بينما يُفترض أن يكون حديقة مليئة بالأصوات الجذابة، وليس صحراء تلفها رياح الصمت؟!

في البداية تروي "خديجة" قصتها مع "الخرس الزوجي" قائلة: عجزت عن فصل زوجي عن حياة العزوبية السابقة؛ فهو منطلق مع أصحابه، ويرتاح لهم جداً، وعندما يعود للمنزل يجد جواً آخر غير الذي اعتاده طوال عمره.. يجد زوجة لها طريقة أخرى في التفكير والكلام، ولها اهتمامات أخرى غير اهتمامات أصحابه، ويجد بيتاً له احترام وزوجة لها ثقافة أخرى، فيلجأ إلى الصمت؛ لأنه لا يجيد التعامل مع هذه الأجواء ولم يعتدها.

في الجبهة المقابلة، فإن بعض الأزواج يلقي بمسؤولية غياب الحوار والتواصل داخل المنزل على الزوجة، حيث يقول "أحمد": حقيقة هي السبب؛ لأنها تخجل مني ولا تبادر بالكلام أو الملاطفة، ومع استمرار هذا الوضع الذي عجزت أن أغيره تعوّدت على الصمت في المنزل".

يضيف: الأمر المزعج أن الزوجات يتهمننا بالصمت وهن أيضاً مثلنا، حيث أراها تتحدث مع إخوانها وأقربائها بكل أريحية وانطلاق؛ حتى إني لا أصدق أن زوجتي الصامتة هي التي أمامي، وعند خروجهم من المنزل تعود إلى صمتها". 

"أم جمال" علاقتها مع "الصمت الزوجي" تعود إلى سنوات بعيدة، حيث تقول: أعيش من خمس عشرة سنة مع زوجي في صمت رهيب؛ فلغة الحوار تعطلت منذ بداية حملي بطفلي الأول، حاولت النقاش معه بأساليب كثيرة عن هذا الوضع، لكن بدون فائدة،فلا هو يعلم السبب، ولا أنا أستطيع إيجاد حل! والآن إن كنت أريد شيئاً أجعل أحد الأبناء يخبره به، ونفس الحال معه أيضاً؛ فأبناؤنا هم اللغة المشتركة بيننا.

- كيف تتصرف الزوجة في هذه الحالة؟

لا تطلب المرأة من الرجل أن يعبّر عن ما بداخله عندما يكون متعباً ولا تستقبله من دخوله إلى المنزل بكمّ من الأسئلة: "كيف كان نهارك، ماذا فعلت، خبّرني.... آه لو تعلم ماذا فعل الأولاد.. فلان قال، حدث ذلك... " هذا يزيد من تعب الزوج، وقد يدفعه إلى الصمت أكثر للتهرّب من الحديث وللاستراحة.
هنا على الزوجة أن تعلم عند دخول الزوج إلى المنزل لا تستقبله بالأسئلة، بل تستقبله بالترحيب والملاطفة، وتحرص على أن تجهّز نفسها في كل يوم بطريقة مختلفة وجديدة لحسن استقباله (زينة- عطور- ترتبّ كلامها العاطفي- تفاجئه بهدية أو موقف ما.. ) فذلك يسرّع من خروج الرجل من صمته، بل عندما يرى زوجته بهذه النفسية المرحة والمتفهمة فهو سرعان ما يستعيد نشاطه ويبادلها المشاعر والحوار. وكم جميل أن تهتّم الزوجة بتأمين الجو الهادىء لراحة زوجها من التعب مثال تجهّز حماما ساخنا، ترتب الغرفة بطريقة ناعمة، تجهّز طعاما يحبه، تفعل له أشياء يحبها يطلبها منها.. و تشعره بأنها تقدّر تعبه وتمدحه.. وتنتظر استعادة نشاطه للحديث معه.
3- انشغال تفكير الزوج لفترات طويلة في قضايا العمل ومسؤولياته، فهذا الانشغال الفكري يدفعه للصمت والانغلاق في دائرة واحدة من التفكير ألا وهو العمل واهتماماته

أن تتعلّم الزوجة هواية الزوج، أن تحبها وتشاركه فيها.
-أن تختار المواضيع الشيّقة التي تجذب الزوج وتكون محور اهتمامه.

-أن تتحدث بأسلوب تشويقي يتخلله طرح أسئلة مفتوحة، مثال: "هل تعلم ماذا حدث؟ ماذا تقول أنت؟ "، أن تدخل عنصر المفاجئة في حديثها، أن تدخل عنصر الفكاهة والمرح في الحوار.

-تعرض عليه مسألة معقدّة أو مشكلة ما وتطلب منه المساعدة في حلّها.

هذه الأسباب التي ذكرناها سابقاً لصمت الزوج هي أسباب طبيعية، لكن يوجد أسباب أخرى تدفع الزوج للصمت منها:
-سماع تعليق خاطئ واستهزاء من زوجته عندما يتحدث وفي كل مرة.

- مقاطعته كثيرا عند الكلام.

- إصدار الأحكام المسبقة على حديثه قبل الانتهاء من الكلام.

- الاتهام المباشر واللوم والتهكّم أثناء الحديث معه.

- تسخييف ما يطرحه من حديث أو يقترحه من حلول ومشاريع.

- أن تشعره الزوجة أنها تفهم أكثر منه في الموضوع الذي يحاورها فيه أو أن تلجأ إلى تصحيح معلوماته أو تحقّره بذلك.

- أن لا تبدي الزوجة اهتماماً لما يطرحه من حديث..
هنا يصمت الرجل غضبا أو دفاعاً عن نفسه أو للحفاظ على نفسه من الزوجة، وهذا الموقف له آثار سلبية على العلاقة الزوجية، ويجب على الزوجة أن تراجع نفسها، هل تقوم بمثل هذه التعبيرات أثناء حديث زوجها؟ وإلا فهي المسؤولة عن صمت زوجها، وعليها أن تغيّر هذا الأسلوب الخاطئ في الحوار ليتغيّر حال الزوج معها.
وأن تستبدل ذلك بتعابير المدح والتقدير والثناء، وتشعره بحاجتها إليه، وأن تعبّر له عن ثقتها فيه.

الداء والدواء

وفي محاولة لتشخيص الظاهرة ومعرفة أسبابها وكيفية علاجها، يشير الدكتور عبد الله الصبيح -اختصاصي علم النفس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- إلى أن صمت الأزواج يُعدّ ظاهرة في بعض المنازل، سواء من الزوج أو الزوجة، وهذا مؤشر على اضطراب العلاقة".

ويضيف: "قد تكون الزوجة هي السبب بفشلها في الوصول إلى قلب زوجها، وأحيانا تبدأ هذه الظاهرة في الظهور بعد مرور عدة سنوات على الزواج، كما قد يكون هناك ضعف في القضايا المشتركة فيما بينهم، أو عدم الالتفات إليها كقضايا الأولاد والمنزل والمستقبل، ما يجعل هذا الجانب يضمر بين الزوجين.

ويوضح د. الصبيح أن الصمت لا يعني أن الزوجين لا يحبان بعضهما، ولكنهما لم يستطيعا التفاهم بشكل جيد، مما يجعل الحياة مملة، وربما يتكيفان مع الصمت، وتستمر الحياة بينهما هكذا، لافتاً إلى أن هذا الصمت يؤثر على الأطفال سلبياً؛ لأن اللغة وانتقال القيم والتنشئة الاجتماعية والتعليم تُكتسب من خلال الحديث.

 ويقترح د. الصبيح عدداً من الحلول، من بينها سفر الزوجين أو الخروج للتنزه كنوع من التجديد، كذلك إثارة بعض القضايا الثقافية، أو القضايا التي تهم الزوجة كاللباس والطبخ، إضافة إلى تنويع الحديث وتجديد العلاقة بمثيرات جديدة، مما قد يثري الحديث بينهما، ويكسر حاجز الصمت".

وينتهي د. عبد الله الصبيح إلى أن اللوم في هذا الصمت الزوجي لا يقع على الزوج أو الزوجة بمفردها؛ فالقضية مشتركة بين الاثنين، وينبغي أن يكون هناك حديث مشترك، وتكون هناك شورى بينهم في جميع أمورهم حتى في موضوع الخروج من المنزل، وإن كان لابد من لوم؛ فأنا أوجهه للزوج لكونه ولي الأمر وصاحب المنزل والمسؤول الأول في الأسرة، وإن كان في تصوري أن الاثنين مشتركان في هذه

تعليقات الفيس بوك