طالبان تعلن «أخوند زاده» الزعيم الأعلى لأفغانستان.. وبرادار لتسيير الحكومة
الخميس 02 سبتمبر 2021 - 07:28 مساءً
طالبان تعلن «أخوند زاده» الزعيم الأعلى لأفغانستان.. وبرادار لتسيير الحكومة راب خلال استجوابه أمام البرلمان البريطاني

عبدالعليم صالح

بايدن يصف الانسحاب بـ «القرار الحكيم».. وحقبة جديدة للسياسة الخارجية الأمريكية
 
 
بينما دافع الرئيس الأمريكى جو بايدن مجددا عن قرار الانسحاب من أفغانستان، مؤكدا أنه يمثل حقبة جديدة فى السياسة الخارجية لواشنطن، تواجه الحكومة البريطانية أسوأ موجة انتقادات، حيث وصف النائب العمالى نيل كويل تهاون لندن بأنه «أسوأ أزمة منذ حرب السويس»، بينما كشفت مصادر حركة طالبان انتهاء مشاورات تشكيل الحكومة رسميا.
 
ونقلت وكالة «بلومبرج» الإخبارية الأمريكية أمس عن بلال كريمى، العضو فى اللجنة الثقافية لطالبان، قوله إن الحركة وزعماء أفغان آخرين توصلوا إلى «اتفاق فى الآراء» حول تشكيل حكومة جديدة ومجلس وزراء، تحت قيادة الزعيم الأعلى للجماعة هيبة الله أخوند زاده. وأضاف أن الملا عبد الغنى برادار، وهو واحد من ثلاثة نواب لأخوند زاده والوجه العام الرئيسى لطالبان، من المحتمل أن يتولى مسئولية تسيير العمل اليومى للحكومة. غير أن المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد لم يحدد فى تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أى معلومات محددة بشأن توقيت تشكيل حكومة، وترك الباب مفتوحا حول ما إذا كان زعيم طالبان أخوند زاده، سيظهر بشكل علنى للمرة الأولى منذ أن سيطرت طالبان على السلطة.
 
ميدانيا، وبعد يوم من اتمام الانسحاب الأمريكى من أفغانستان، أفشلت «جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية» فى وادى بانشير - آخر المواقع خارج سيطرة طالبان - شمال شرق أفغانستان هجوما للحركة التى تسعى للسيطرة على الإقليم الاستراتيجى. وقالت قوات أحمد مسعود، إن طالبان هاجمت بانشير، لكن القوات المحلية صدّتها، ما أدى إلى مقتل العديد من عناصر طالبان، واعتقال ١٩ مسلحا آخرين، فيما أعلن قيادى فى طالبان فشل المحادثات بشأن الولاية، ودعا السكان لإقناع المقاومة بالتفاوض للتوصل لسلام.
 
وفى خطابه إلى الأمة من البيت الأبيض بعد ٢٤ ساعة من مغادرة آخر جندى أمريكى كابول، وصف الرئيس الأمريكى قرار الانسحاب من أفغانستان بأنه أفضل قرار من أجل الولايات المتحدة، وقال إنه يتحمل مسئولية الانسحاب الدموى والفوضوى من أفغانستان، مؤكدا أنه يمثل حقبة جديدة فى السياسة الخارجية للولايات المتحدة، مع الاعتماد بشكل أقل على القوة العسكرية الكبرى لإعادة تشكيل دول أخرى. وسعى بايدن لمواجهة منتقديه بشأن طريقة التعامل مع الانسحاب، واعترف بأن إدارته لم تتوقع سرعة انهيار الجيش الأفغاني، لكنه أوضح أيضًا أنه كان هناك الكثير من اللوم الذى يجب أن يتم تجاوزه، مستهدفًا سلفه والرئيس الأفغانى السابق أشرف غنى.. وأشار إلى أنه ورث اتفاق الدوحة من إدارة دونالد ترامب. وفى مقطع فيديو مقتضب نشره عبر حسابه على تويتر، قال بايدن: «أعتقد أن هذا هو القرار الصحيح .. وقرار حكيم .. وأفضل قرار من أجل أمريكا».
 
يأتى هذا بينما أظهر استطلاع للرأى نشره مركز «بيو» للأبحاث أمس الأول أن أغلبية الأمريكيين يعتقدون أن الولايات المتحدة فشلت فى الغالب فى تحقيق أهدافها فى أفغانستان.. ولم يكن هناك أى فرق بين الديمقراطيين مؤيدى بايدن (٦٩٪) أو الجمهوريين (٧٠٪).
 
وفى لندن، يواجه دومينيك راب وزير الخارجية البريطانى استجوابا بشأن ما وصف بأنه «أكبر فشل للسياسة الخارجية»، حيث أعلنت الحكومة أن بعض الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان سيحصلون على إذن بالبقاء لأجل غير مسمى، ويواجه راب اتهامات بارتكاب عدة إخفاقات، ودعته وزيرة خارجية الظل، ليزا ناندى، إلى شرح كيف تركت الحكومة تتدافع لنقل آلاف الأشخاص جوا بعد أن اجتاحت طالبان كابول، على الرغم من أن الحكومة كان لديها ما يقرب من ١٨ شهرا للاستعداد، ونتيجة لذلك، أصبحت بريطانيا فى عهده أضعف فى العالم وتواجه مخاطر أكبر من الإرهاب. وقال رئيس لجنة التحقيق النائب المحافظ توم توجندات الذى خدم فى أفغانستان إن «الأسبوعين الأخيرين كانا صعبين لكثيرين منا: غضب وعار وحتى ارتياب». وأضاف: «لم نعتقد يوما أننا سنرى اليوم الذى تدير فيه قوات حلف شمال الأطلنطى بقيادة الولايات المتحدة ظهرها للشعب الأفغانى».
 
من جهته، تعهد رئيس الوزراء البريطانى بوريس جونسون أمس باستقبال «حار» لآلاف اللاجئين الأفغان الذين يصلون إلى المملكة المتحدة، بعدما واجه انتقادات لإدارته عمليات الإجلاء من أفغانستان. وقال بوريس جونسون فى بيان: «ندين بالكثير للذين عملوا مع القوات المسلحة فى أفغانستان وأنا مصمم على منحهم مع عائلاتهم الدعم الذى يحتاجونه لإعادة بناء حياتهم هنا فى المملكة المتحدة».
 
وفى هذا الصدد، يجرى مسئولون بريطانيون وآخرون من حركة طالبان محادثات بشأن كيفية تأمين «ممر آمن» للخروج من أفغانستان للمواطنين البريطانيين والحلفاء الأفغان..

تعليقات الفيس بوك